الشافعي الصغير

449

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

الكبير وإن سوى كثيرون بينهما وصوبه غير واحد وجزم به ابن المقري وهو الأوجه ويدل له إيجاب ضمانه في الغصب وأن السمن العائد غير الأول وعلى القول بعدم وقوعه به يفرق بأن الشحم جرم يتعلق به الحل وعدمه والسمن ومثله سائر المعاني كالسمع والبصر معنى لا يتعلق به ذلك وهذا واضح وبه يعلم أن الأوجه في حياتك عدم وقوع شيء به ما لم يقصد الروح بخلاف ما لو أراد المعنى القائم بالحي وكذا إن أطلق فيما يظهر وبهذا يتضح ما بحثه الجلال البلقيني وصرح به البغوي في تعليقه أن عقلك طالق لغو لأن الأصح عند المتكلمين والفقهاء أنه عرض وليس بجوهر وكذا مني ولبن في الأصح لأنهما وإن كان أصلهما دما فقد تهيأ للخروج بالاستحالة كالبول والثاني الوقوع كالدم لأنه أصل كل واحد منهما ولو طلق إحدى أنثييها طلقت على ما أفتى به أحمد الرسول معللا بأن لها أنثيين من داخل الفرج لكن لم نر ذلك لغيره ولعل قولهم عضو يشمله لأنهم صرحوا بعدم الفرق بين الظاهر والباطن ولو قال لمقطوعة يمين يمينك طالق لم يقع وإن التصقت كما مر نظيره على المذهب كما لو قال لها ذكرك أو لحيتك طالق والتعبير عن الكل بالبعض إنما يتأتى في بعض موجود يعبر به عن الباقي وصور الروياني المسألة بما إذا فقدت يمينها من الكتف فيقتضي وقوعه في المقطوعة من الكف أو المرفق وينبغي أن يكون على الخلاف في أن اليد هل تطلق إلى المنكب أو لا ولو قال أنا منك طالق ونوى تطليقها أي إيقاع الطلاق عليها طلقت لأن عليه حجرا من جهتها إذ لا ينكح معها نحو أختها ولا أربعا سواها مع ما لها عليه من الحقوق والمؤن فصح إضافة الطلاق إليه على حل السبب المقتضي لهذا الحجر مع النية وقوله منك كالروضة مثال كما قاله الأسنوي ومن ثم حذفها الدارمي ثم إن اتحدت زوجته فظاهر وإلا فمن قصدها وإن لم ينو طلاقا أي إيقاعه فلا يقع عليه شيء لأنه بإضافته لغير محله خرج عن صراحته فاشترط قصد الإيقاع لصيرورته كناية كما تقرر وكذا إن لم ينو إضافة إليها وإن نوى أصل الطلاق أو طلاق نفسه خلافا لجمع لا تطلق في الأصح لأنها المحل دونه واللفظ مضاف له فلا بد من نية صارفة تجعل الإضافة له ولو فوض إليها طلاقها فقالت له أنت طالق فقد مر